دواء جديد فعال ضد الـMRSA في الفئران

MRSA_lتمكن علماء من تحديد دواء جديد فعال في الفئران تجاه المكورات العنقودية المذهبة المقاومة للمتسيلين methicillin-resistant Staphylococcus aureus (MRSA)، وهي بكتيريا صعبة المعالجة للغاية. قد تؤدي هذه النتائج لتطوير صادات حيوية جديدة للأشخاص المصابين بخمج بهذه البكتيريا المقاومة.

تعتبر المقاومة تجاه الصادات الحيوية مشكلة صحية عامة متنامية. عديد من الأمراض من ضمنها داء السل، داء السيلان وS. aureus (الستاف Staph)، أصبحت صعبة المعالجة بسبب المكروبات المسؤولة التي طوّرت مقاومة للأدوية التي تستعمل في علاجها. شجّعت عقود طويلة من استعمال هذه الأدوية على انتشار البكتيريا المقاومة لصادات حيوية متعددة. أشارت بيانات حديثة من مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC أن المقاومة تجاه الصادات الحيوية تكلف الولايات المتحدة ما يقدر بـ20 مليار دولار سنوياً.

عديد من الصادات الحيوية المستعملة في علاج الأخماج، من ضمنها البنسيلين والمتسيلين، مصممة لاستهداف المراحل النهائية من اصطناع جدار الخلية الجرثومية. يعتبر جدار الخلية أساسي في بقاء الجرثوم، وهذه البنية خاصة بالجراثيم وغير متواجدة لدى البشر. يعتبر أحد الإنزيمات المسمى undecaprenyl diphosphate synthase (UPPS) ضروري لمراحل اصطناع جدار الخلية الأولية. بما أن إنزيم UPPS لا ينتج لدى البشر، فهو هدف محتمل لتطوير الدواء. تم التوصل في الدراسات المبكرة إلى تطوير بعض المركبات التي تثبط الـUPPS.

تم تشكيل فريق بقيادة Dr. Eric Oldfield من جامعة Illinois وAndre McCammon من جامعة كاليفورنيا من أجل إكمال العمل السابق في تطوير مثبطات UPPS التي من المحتمل أن تستعمل كصادات حيوية حديثة. تم تمويل الدراسة جزئياً من قبل المعهد الوطني للأرجية والأمراض الخمجية التابع للـNIH، ومعهد العلوم الطبية العامة، ومعهد السرطان الوطني. وستنشر الدراسة في 2 يناير، 2013، في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences.

استعمل الباحثون برامج مسح حاسوبية لتحديد مركبات متنوعة ذات فاعلية ضد الـUPPS. قاموا بعدها بإجراء تصوير بلورات بالأشعة السينية لتحليل البنى ثلاثية الأبعاد لهذه المركبات المرتبطة بالإنزيم. توصل الباحثون إلى 10 مركبات مرتبطة بموقع ارتباط واحد على الأقل من 4 مواقع ارتباط بالـUPPS حددت سابقاً. أقوى هذه المثبطات، التي اكتشفت، ارتبط بموقع من المثير للاهتمام أنه خارج المنطقة المسؤولة عن فاعلية الإنزيم.

أثبت الباحثون في المستنبتات المختبرية أن أقوى هذه المثبطات كان فعالاً ضد كل من E. coli وسلالة من الـMRSA. كما أن أحد أكثر المركبات فاعلية زاد من فاعلية المتسيلين ضد سلالة من الـMRSA. قام العلماء بعد ذلك باختبار هذا المركب لدى الفئران المصابة بخمج الـMRSA.

“نجا عشرون حيوان تجربة من أصل عشرون عولجوا بهذا الدواء الأولي، وكان عدد الحيوانات الناجية صفر من التي لم تعالج” وفق ما ذكره Oldfield.

قد يمهد هذا البحث الطريق نحو أدوية مضادة للمكروبات أكثر فاعلية. ستجرى أبحاث إضافية للتأكد إن كانت هذه المثبطات أو المشابهة لها ممكنة الاستعمال في علاج البشر المصابون بأخماج مقاومة.

مصدر الخبر:

http://www.nih.gov/researchmatters/january2013/01282013MRSA.htm

Advertisements

اكتب تعليقًا

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: