ارتباط دواء للصرع في الحمل مع خطر الإصابة بالتوحّد في دراسة

النساء اللواتي يتناولن دواء الصرع الفاليبروات (Depakote) خلال حملهن يتعرضن لازدياد خطر إنجاب أطفال مصابين بالتوحّد ومشاكل تطورية أخرى، تبعاً لدراسة بريطانية صغيرة.

يوصف الفاليبروات للتدبير الصرع وكذلك لاضطرابات عقلية معيّنة ومن أجل الشقيقة. أظهرت دراسات أخرى أن استعماله خلال الحمل يترافق مع عيوب ولادية وحديثاً انخفاض في حاصل الذكاء IQ لدى الأطفال بعمر المدرسة.

لا تنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب باستعمال الفالبروات خلال الحمل، ويعتقد بعض الخبراء أن من الواجب تجنب استعماله لدى النساء بعمر الإنجاب.

قالت Rebecca Bromley، اختصاصية نفسية سريرية وباحثة مشاركة في جامعة ليفيربول، التي قادت هذه الدراسة: “يجب مناقشة المخاطر والفوائد من هذا الدواء مع طبيب المرأة التي يعد الفالبروات خيار علاجي لديها قبل حملها، لضمان المحافظة على صحتها وصحة طفلها”.

وأضافت: “التخطيط للحمل بالاشتراك مع طبيبك هام إن كنت تتناولين أدوية مضادة للصرع”. كما تشير الأدلة إلى احتمالية حدوث ضرر للجنين في المرحلة المبكرة من الحمل، تبعاً لهذه الدراسة.

وذكرت كذلك: “لكن يجب ألا تقوم المرأة بتبديل علاجها دون استشارة طبيبها”.

من أجل هذه الدراسة، التي نشرت في 30 يناير في مجلة طب الأعصاب، الالجراحة العصبية والطب النفسي Journal of Neurology, Neurosurgery & Psychiatry، جمع فريق الباحثة Bromley بيانات لأكثر من 500 إمرأة حامل بين عامي 2000 و2004. حوالي نصفهن لديهن حالة صرع، من بينهن الجميع عدا 34 امرأة كانت تتناول الدواء لضبط نوبات الصرع.

تتضمن الأدوية التي تتناولها النساء في الدراسة الكاربامازيبين (Tergretol)، الفالبروات واللاموتريجين (Lamictal)، وفق ما ذكره الباحثون.

من بين 415 طفلاً توفرت البيانات حولهم، 19 طفلاً شخص بمشكلة تطورية عند عمر 6 سنوات. ثلاثة منهم كان لديهم إعاقة نفسية.

اثنا عشر طفلاً من هؤلاء الأطفال كان مصاباً باضطراب طيف التوحد، وطفل وحيد شخص باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط attention-deficit/hyperactivity disorder (ADHD)، وفق مشاهدات الباحثين.

ثلاثة أطفال وجدوا أنهم مصابون بالـADHD فقط وأربعة مصابون بخلل الأداء dyspraxia، وهي حالة تسبب ضعف تناسق جسدي وضعف في الأداء.

هذه المشاكل التطورية العصبية كانت أكثر شيوعاً لدى الأطفال من أمهات مصابات بالصرع (7.46%) مقارنة بالأطفال من أمهات ليس لديهن اضطراب صرعي (1.87%). وكشفت هذه المشاكل بشكل أكبر بين الأطفال من أمهات تناولت الفالبروات بمفرده أو بالمشاركة مع أدوية أخرى، وفق ما توصل له الباحثون.

اثنا عشر بالمئة من المرضى من أمهات تناولن الفالبروات بمفرده كان لديهم مشاكل تطورية وكذلك مع 15 بالمئة من الأطفال من أمهات تناولن الفالبروات مع أدوية أخرى، وفق ما ذكر الباحثون.

كما أن احتمالية الاضطراب التطوري العصبي يبدو أنها تزداد مع زيادة الجرعات من الفالبروات، وفق ملاحظتهم.

بالعموم، الأطفال المعرضون للفالبروات بمفرده أو مع أدوية أخرى كانوا معرضين لاحتمالية أكبر بست مرات إلى 10 مرات بأن يشخصوا بمشكلة تطورية على التوالي، مقارنة بالأطفال من أمهات لسن مصابات بالصرع، هذا ما قاله مؤلفو الدراسة.

بالإضافة لذلك، كان الصبيان أكثر احتمالية بثلاث مرات بأن يشخصوا باضطراب تطوري من البنات.

الأطفال المصابون بالتوحد يعانون من صعوبة بالتواصل والتفاعل الاجتماعي، وهي مشكلة في ازدياد.

وقال الباحثون أن الأطفال المعرضون للفالبروات في الرحم يجب أن يراقبوا، لكن من الهام التأكيد على أنه ليس كل طفل سيتعرض للإصابة بالمرض.

للاطلاع على مصدر الخبر:

http://www.nlm.nih.gov/medlineplus/news/fullstory_133602.html

اكتب تعليقًا

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: