أظهر فيتامين C فائدة محدودة في علاج الزكام: تحليل بعدي

getty_rm_photo_of_vitamin_Cاختبر في تحليل بعدي لـ72 تجربة فوائد استعمال متممات فيتامين C المعتادة وتوصل إلى أن فيتامين C رغم كونه ذو تأثير معتدل لكن ثابت على فترة الإصابة بالزكام، لكن لم يكن له تأثير في حدوث الزكام، عدا الأشخاص المعرضين لفترات قصيرة لشدة جسدية كبيرة.

نشرت هذه المراجعة في النسخة على الانترنت لقاعدة بيانات كوكران للمراجعات المنهجية Cochrane Database of Systemic Reviews في 31 يناير.

“كان استعمال فيتامين C (حمض الأسكوربيك) في الوقاية وعلاج الزكام موضع جدل لـ70 سنة”، كتب Harri Hemila، طبيب وحائز على دكتوراه من قسم الكيمياء الحيوية، جامعة هلسنكي، فنلندا، وزملائه.

سوّق فيتامين C بكونه يعالج الأخماج التنفسية منذ أن عزل لأول مرة خلال ثلاثينات القرن الماضي، وفق ما أشار المؤلّفون. ارتفع عدد الأشخاص الذين يتناولون متممات فيتامين C بشكل كبير منذ السبعينات، من بعد Linus Pauling الحائز على جائزة نوبل والذي أجرى تجارب أولى مضبوطة بالغفل توصل عبرها إلى أن فيتامين C بإمكانه أن يساعد في الوقاية من الزكام وكذلك تقليل أعراضه بعد بدئها.

لكن استمر مزيد من الجدل حول فوائد متممات فيتامين C.

وفي جهد لإلقاء مزيد من الضوء على هذه القضية، استعمل هؤلاء المؤلفون قواعد بيانات متعددة (CENTRAL، MEDLINE، EMBASE، CINAHL، LILACS، وWeb of Science) لتحديد ومراجعة النتائج من 72 تجربة مضبوطة بالغفل أجريت منذ عام 1966. وقد استبعدوا التجارب التي استعمل فيها أقل من 0.2 غ يومياً من فيتامين C.

تسع وعشرون تجربة منها، تضمّنت 11306 مشاركاً، كان الهدف فيها تحديد خطر تطوّر الزكام خلال تناول فيتامين C خلال فترات مختلفة من الدراسة. قال مؤلفون آخرون في هذه المراجعة أن في الدراسات التي ركزت على سكان المجتمع ككل (ما يتضمّن 10708 شخصاً)، كانت نسبة الخطر المجتمعة risk ratio (RR) لتطوّر الزكام خلال تناول فيتامين C تعادل 0.97 (95% مجال ثقة confidence interval [CI]، 0.94 – 1.00)، وهذا يمثل انخفاضاً في الخطورة غير معتبر يعادل 3%.

لكن في 5 تجارب والتي قيّمت تأثيرات إعطاء فيتامين C للأشخاص الخاضعين لنشاطات جسدية فائقة (عدّائي الماراثون، والجنود في المناطق القطبية)، كانت نسبة RR المجتمعة 0.48 (95% CI، 0.35 – 0.64)، وهذا يمثل انخفاضاً معتبراً في الخطر يعادل 52%.

وكما في تأثير المتممات على فترة الأعراض، قيّم المراجعون البيانات من 31 دراسة (9745 نوبة زكام) وذكروا أن استعمال متممات فيتامين C كان مترافقاً مع انخفاض يعادل 8% في فترة الأعراض لدى البالغين وانخفاضاً يعادل 14% لدى الأطفال.

“لدى الأطفال، 1 إلى 2 غ/يوم من فيتامين C قصّر من فترة الزكام بمقدار 18%. كما أن شدة الزكام أيضاً انخفضت مع الإعطاء المنتظم لفيتامين C” وفق ما كتب المؤلفون.

واختبرت 7 دراسات تأثير فيتامين C العلاجي (أكثر من 8 غ/ يوم يبدأ بها بعد بدء الأعراض) على 3249 نوبة زكام. قال المؤلفون أن البيانات المجموعة لم تظهر تأثيرات ثابتة لفيتامين C على شدة أو مدة الإصابة بالزكام.

“فشل متممات فيتامين C في تخفيض حدوث الزكام لدى عامة السكان يشير إلى أن إعطاء متممات فيتامين C الروتيني ليس مبرراً، لكن فيتامين C قد يكون مفيداً لدى الأشخاص المعرضين لفترات قصيرة من التمارين الجسدية الشديدة”، وفق ما كتب المؤلفون.

أكّدوا أيضاً الحاجة لمزيد من التجارب المضبوطة المعشاة لتقييم جميع تأثيرات فيتامين C على الزكام.

للاطلاع على الخبر:

http://www.medscape.com/viewarticle/779063

اكتب تعليقًا

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: