استعمال الكودئين لدى الأطفال مرتبط بأحداث ضارة شديدة

codeine-syrup_620x350جذبت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA مرة أخرى الانتباه نحو الأحداث الضارة المميتة والمهددة بالحياة المرافقة لاستعمال الكودئين لدى الأطفال من أجل تفريج الألم بعد استئصال اللوزتين tonsillectomy أو استئصال الغدانيات adenoidectomy من أجل تدبير متلازمة انقطاع النفس الانسدادي النومي obstructive sleep apnea syndrome.

أوردت الـFDA ثقارير في الأدبيات العلمية حول 3 أطفال توفوا وطفل واحد حدثت له حالة مهددة للحياة من الخمود التنفسي. أشارت الإدارة سابقاً لهذه الحالات والآن تعمل على إجراء مراجعة للنظر إن تواجدت أي حالات إضافية أو أي حالات مشابهة حدثت مع الكودئين لتسكين الألم لدى الأطفال بعد عمليات جراحية أخرى.

في الحالات الأربع المذكورة في الأدبيات العلمية، كان عمر الأطفال 2 إلى 5 سنوات، وجميعهم كان لديهم تباين جيني في النظير الإنزيمي للسيتوكروم P450 الكبدي 2D6 (CYP2D6).

هذا الإنزيم يحوّل الكودئين إلى مورفين، لكن التباين الجيني لدى هؤلاء الأطفال يؤدي لتسريع الاستقلاب، مما يؤدي لمستويات أعلى من الطبيعية من المورفين في الدم بعد تناول الكودئين.

من الممكن للمستويات المرتفعة من المورفين أن تؤدي لصعوبة تنفس، والتي قد تكون مميتة، وفق ما أوضحته الوكالة.

الأطفال الثلاثة الذين توفوا أبدوا دليلاً على كونهم “مستقلبين فائقي السرعة ultra-rapid metabolizers”، بينما الطفل الذي حدثت له مشاكل مهددة للحياة لكن نجا كان “مستقلب زائد extensive metabolizer”.

جميع الأطفال تلقوا جرعات كودئين ضمن مجال الجرعة النموذجي لكن ذكر أن ظهرت لديهم علامات سمية المورفين خلال يوم إلى يومين من بدء إعطاء الكودئين. في الأطفال الذين توفوا، كانت تراكيز المورفين بعد الوفاة أعلى بشكل كبير من المجال العلاجي النموذجي، وفق ذكر الـFDA.

كما قالت الإدارة أن على الوالدين وزودي الرعاية أن يطلبوا الرعاية الطبية فوراً عند ملاحظة نعاس، تخليط، أو صعوبة تنفس أو صوت تنفس غير طبيعي لدى الطفل، حيث أن هذه العلامات تشير لفرط جرعة.

يوصى مختصي الرعاية الصحية بالحذر من هذا الخطر عند استعمال الكودئين لدى الأطفال، خاصة الذين خضعوا لاستئصال لوزتين و/أو استئصال الغدانيات من أجل متلازمة انقطاع النفس الانسدادي النومي. إن تم وصف أدوية حاوية على الكودئين، يجب استعمال أقل جرعة فعالة لأقصر مدة وفق أساس استعمال عند الحاجة وليس كإعطاء مجدول على مدار الساعة.

التباين الجيني الذي يؤدي لاستقلاب فائق السرعة للكودئين يقدر بأنه يحدث بنسبة 1 إلى 7 لكل 100، لكن نسبة الحدوث هذه قد تكون أعلى لدى مجموعات عرقية معينة. مثلاً، في الفئات السكانية من الأفارقة والأثيوبيين، وجد أن هذا الاستقلاب فائق السرعة متواجد بنسبة 35 من 122 شخصاً أي بنسبة 29%.

للاطلاع على الخبر:

http://www.medscape.com/viewarticle/779598

اكتب تعليقًا

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: