لقاح للملاريا وجد أنه آمن ويوفّر الحماية

لقاح مرشّح للملاريا يتميّز بكونه آمن ويحمي من العدوى لدى البالغين، تبعاً لنتائج تجربة سريرية بالمرحلة المبكرة.

kenya-malaria-007

تعد الملاريا من أشيع الأمراض المعدية في العالم ومن المشاكل الكبيرة على الصحة العامة. تقتل الملاريا مئات الآلاف من الأفراد سنوياً، معظمهم من الأطفال الصغار في المنطة تحت الصحراء الكبرى في أفريقيا. حالياً لا يتوفر أي لقاح ضد الملاريا.

تنجم الملاريا عن طفيلي المتصوّرة Plasmodium. تحدث العدوى به عندما يقرص الشخص بواسطة البعوض المستضيف لـ1 من 4 أنواع من المتصوّرات.

يتألف اللقاح PfSPZ، والذي طوّر من قبل علماء في شركة Sanaria، من شكل حي لكن مضعف من المتصوّرة المنجلية Plasmodium falciparum، وهي طفيلي مسبب للملاريا بالشكل الأكثر تسبباً بالوفاة. تم إضعاف الطفيليات بتعريضها للإشعاع عندما تكون بالمرحلة المعدية من تطورها، وتدعى بالحيوانات البوغية sporozoites. لسنوات عديدة، لم يكن من الممكن تنقية هذه الحيوانات البوغية من البعوض. لكن العلماء حديثاً توصلوا لكيفية عزل الحيوانات البوغية مما يسمح بإعطائها ضمن لقاح حقني.

جرى الطور الأول من تجربة اللقاح PfSPZ في المركز السريري للـNIH (المعهد الوطني للصحة National Institute of Health) في بيثيسدا، ميريلاند، الولايات المتحدة الأمريكية. أدخل الباحثون في الدراسة 57 شخصاً بالغاً صحيحاً، بأعمار 18 – 45 سنة، غير مصابين سابقاً بعدوى الملاريا.

تلقى 40 مشارك اللقاح الجديد و17 لم يعالجوا به. قسّم متلقوا اللقاح إلى مجموعات مختلفة. كل منها تلقت 2 – 6 حقن في الوريد بجرعات متزايدة تعطى كلاً منها بفاصل 4 أسابيع. نشرت النتائج على شبكة الانترنت في مجلة العلوم Science في 8 أغسطس (آب)، 2013.

بعد التلقيح، روقب المشاركون بالدراسة بدقة لمدة 7 أيام. لم تتطور تأثيرات جانبية شديدة أو عدوى بالملاريا. الذين أعطوا جرعة كلية أعلى من اللقاح كان لديهم استجابة مناعية أعلى.

لتقييم الوقاية التي أتاحها لقاح PfSPZ، تم تعريض المشاركين لـ5 قرصات من بعوض حامل لعدوى الـP .falciparum بعد 3 أسابيع من التلقيح. روقب المشاركون بعدها لـ7 أيام وأجري اختبار العدوى لديهم. الذين شخص لديهم إصابة بالملاريا قد عولجوا بالأدوية المضادة للملاريا وشفيوا.

وجد الباحثون أن 3 من 15 شخص تلقوا الجرعات الأعلى من اللقاح أصبحوا مصابين بالعدوى من قرصات البعوض. من بين الـ6 مشاركين الذين تلقوا كامل الحقن الـ5 باستعمال هذه الجرعة العظمى، لم يصب أي منهم بعدوى. بالمقابل، 16 من 17 مشارك في مجموعة الجرعة الأخفض و11 من 12 مشارك والذين لم يتلقوا اللقاح أصبحوا مصابين بالعدوى.

حصل العلماء ومزوّدي الرعاية الصحية على مكاسب معتبرة في تمييز، علاج والوقاية من الملاريا؛ لكن لا يزال اللقاح هدفاً صعب التحقيق.

وضعت الآن عديد من الدراسات المتابعة الإضافية. وهي تتضمن استكشاف مدة الوقاية التي يتيحها اللقاح وإن كان يحمي ضد السلالات الأخرى من المتصورة المنجلية. ومن بين التحديات المستقبلية أن هذا اللقاح يجب أن يعطى حقناً في الوريد – وهو طريق من النادر استعماله في اللقاحات – ويخزن في النتروجين السائل. هذا سيتطلب بنى تحتية إضافية، خاصة في الأرياف، في المناطق النامية حيث تكون الحاجة للقاح بأقصاها.

المصدر:

http://www.nih.gov/researchmatters/august2013/08192013malaria.htm

Advertisements

اكتب تعليقًا

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: