جسيمات نانوية تستهدف الأوعية الدموية المتضررة !!

الداء القلبي الوعائي (CVD) هو القاتل رقم واحد للأمريكيين.  يوجد أنماط عديدة لهذا الداء – لكن الشائع أن معظمها يسبب أضراراً في الأوعية الدموية.

يمكن إدخال دعامات لفتح الشرايين المصابة أو المتضيقة و إيتاء الأدوية لداخل الأوعية . لكن إلى الآن ,  لسنا قادرين على ترميم الأوعية الدموية المتضررة.

يعتقد باحثون , ضمن فريق من المهندسين البيولوجيين ممول من المعاهد الوطنية للصحة (NIH) في جامعة  Clemson, جنوبي كاليفورنيا ، أن إيتاء الأدوية إلى موضع الضرر بشكل مباشر لترميم الوعاء الدموي ربما يعزز قدرتنا على معالجة الداء القلبي الوعائي. و قاموا باختراع طريقة لإيتاء مثل هذه الأدوية مباشرة إلى الموضع الذي يريدونه  مستخدمين جسيمات نانوية مصنعة خصيصاً لهذا الأمر.

تعمل هذه الجسيمات النانوية عبر استغلال الخاصة الشائعة في الأوعية المتضررة في الداء القلبي الوعائي حيث أن الطبقة المتوسطة للأوعية الدموية السليمة تشتمل على الخلايا العضلية الملساء و الطبقة المرنة (elastic lamina), و هي عبارة عن ألياف شبيهة بالمطاط تُمكِّن الأوعية من التمدد و التقلص بينما في الأوعية المتضررة, تتفتت الألياف, و تتدرك الجزيئات البروتينية السكرية التي تغطي الألياف المرنة في الأوعية السليمة – تاركةً الألياف عارية. 

عين فريق جامعة Clemson هوية البروتين الضدي الذي يتعرف على الألياف المرنة العارية, و لا يتعرف على السليمة منها. و ربطوا هذا الضد بجسيمات نانوية بيولوجية التدرك – قطرها 200 نانومتر فقط. ثم يبحث هذا الضد, الذي أُلصِق على الجسيمات النانوية, عن المناطق المتضررة في الأوعية الدموية, و عندما يجدها يلتصق بها : نظام إيتاء دوائي نوعي هدفي , يستخدم مع الأدوية أو عوامل التصوير .

جرب الباحثون الجسيمات النانوية الموجهة بالضد في نماذج فأرية للتصلب العصيدي, و الشرايين المتكلسة, و أم الدم الأبهرية. قاموا بحقن الجسيمات في الحيوانات و انتظروا. بعد 24 ساعة, أكدت الواصمات التألقية التي ألصقت بالأضداد أن الجسيمات النانوية استهدفت فقط الأوعية المتضررة , دون أن تستهدف السليمة منها.

لا تستطيع أجسامنا ترميم الأوعية الدموية المتضررة بدون مساعدة , لأن الطبقة المرنة لا تولد ذاتياً عند البالغين . ربما يُمكِّن استعمال الجسيمات النانوية في إيتاء الدواء من إجراء العلاج بدون الحاجة لمداخلة جراحية.

أخيراً ربما يعكس إصلاح الأوعية سير المرض  في الحقيقة , يعمل فريق Clemson الآن على تحميل أدوية جديدة في هذه الجسيمات النانوية التي تستهدف بشكل مباشر النسيج المتضرر و ترممه ، مقللةً بذلك الآثار الجانبية على الأعضاء و الأنسجة الأخرى .

إن نجحت التجارب على النماذج الحيوانية, قد تبدأ التجارب السريرية على الإنسان لهذه الجسيمات النانوية المستهدفة بالضد خلال الأعوام القليلة القادمة.nanoparticles-in-lamina

– المصدر: http://directorsblog.nih.gov/2014/05/01/nanoparticles-target-damaged-blood-vessels/

اكتب تعليقًا

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: