التعامل مع مشكلة مقاومة المضادات الحيوية

جرثوم مقاوم

باتت المقاومة للمضادات الحيوية مشكلة كبيرة وقد صرح بذلك كل من منظمة الصحة العالمية ،ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC ،وجمعية الأمراض المعدية الأمريكية ،وغيرها من المنظمات ذات الصلة.

وإليكم الحقائق التالية التي تخص الموضوع:

–         لم تعد شركات الأدوية تطور مضادات حيوية جديدة ،فآخر مجموعة مضادات حيوية طورت ضد الجراثيم سالبة الغرام كانت الكينولونات ،وحدث ذلك منذ 4 عقود.

–         يساء استخدام المضادات الحيوية بشكل كبير فمثلاً تملك أمريكا فقط 4.6% من سكان العالم ،لكن لديها 46% من السوق العالمية للمضادات الحيوية.

–         المرضى الذين يدخلون المستشفيات في أمريكا هم أكثر عرضة بـ 40 مرة لاكتساب إنتان الدم بالمكورات العنقودية المذهبة المقاومة للميتيسللين MRSA من المرضى الذين يدخلون المستشفيات في هولندا.

بعض طرق التعامل مع مشكلة مقاومة المضادات الحيوية:

1–    جمع البيانات:

قام الاتحاد الأوربي بجمع بيانات 15 عام من استخدام المضادات الحيوية والمقاومة الجرثومية لها من 26 بلد أوروبي ،وبذلك حددوا مكان المشكلة.

على سبيل المثال: تملك اليونان أعلى نصيب من استخدام الصادات للفرد الواحد بينما تملك هولندا أدنى معدلات الاستخدام.

بلغت نسبة الكلبسلا المنتجة للكاربينيماز المعزولة في اليونان 38% ،بينما بلغت النسبة في هولندا 0.2% .

نسبة العنقوديات المذهبة المقاومة للميتيسللين MRSA في اليونان 58% ،بينما تبلغ النسبة 1.6% في هولندا.

وهذه البيانات هي دليل قوي يربط بين الاستعمال العشوائي للصادات و ظهور المقاومة الجرثومية.

2–    وقف استخدام المضادات الحيوية لحيوانات الدواجن:

80% من استخدام المضادات الحيوية في أمريكا يكون لتعزيز النمو والوقاية من الأمراض لدى حيوانات الدواجن. يمكن أن تنتقل مورثات المقاومة للمضادات الحيوية من الدجاج في المزارع إلى لحوم الدجاج في محلات البقالة ومن ثم إلى البشر (من المزرعة إلى المائدة).

تم إيقاف استخدام المضادات الحيوية في المزارع منذ عدة سنوات في الدنمارك دون حدوث عواقب واضحة على صحة الحيوانات.

 

3–    تقليل الصرف العشوائي للمضادات الحيوية في العيادات الخارجية:

الصرف العشوائي للمضادات الحيوية أمر شائع وغالباً ما يكون تلبية لرغبة المرضى ،لأن المريض لا يتوقع الخروح من العيادة بدون وصفة طبية حتى لو كان مصاباً بعدوى جهاز تنفسي من منشأ فيروسي. وأفضل طريقة للحد من الصرف العشوائي للمضادات الحيوية في العيادات هي طريقة (وصفة طبية بعد 3 أيام) أي إخبار مريض التهاب الجيوب الأنفية –على سبيل المثال- أنه قد يكون مصاباً بعدوى فيروسية ومن المحتمل أن يتحسن في غضون 3 أيام ،وتزويده بوصفة طبية تاريخ صرفها بعد 3 أيام كي يشتريها في حال لم يتحسن أو في حال زادت أعراضه سوءاً.

يمكن أيضاً إجراء حملات تثقيف عامة ولكنها مكلفة . أجرت فرنسا حملة وطنية للمرضى ومقدمي الرعاية الصحية وكان الهدف منها تخفيض وصف المضادات الحيوية بنسبة 25% ،وحققت الحملة نسبة انخفاض بلغت 26% ! .

4–    اعتماد اختبارات تشخيصية سريعة:

يوجد الآن اختبار تفاعل سلسلة البوليميراز PCR للتحري عن العنقوديات المذهبة المقاومة للميتيسللين MRSA ،و المكورات المعوية المقاومة للفانكومايسين ،والنيسيريا البنية ،والكلاميديا ،والتراخوما ،والمكورات العقدية مجموعة B ،والسل ،والمبيضات البيض ،وغيرها الكثير.

وقريباً سيكون هناك اختبارات للتحري عن كل الجراثيم ومسببات الأمراض الأخرى ،مما يسهل التشخيص واتخاذ القرار بشأن صرف المضادات الحيوية خلال 1 – 2 ساعة من جمع العينات.

5–    تطوير أدوية جديدة:

إن شركات الأدوية الكبرى التي سبق أن طورت مضادات حيوية جديدة رداً على التطور المستمر للمقاومة الجرثومية. لم تعد تفعل ذلك لأنها لا تستطيع استعادة استثماراتها نتيجة خصوصيات الاستخدام على المدى القصير ،ومعايير انخفاض الأسعار.

نحن بحاجة إلى طريقة جديدة للتعامل مع تطوير المضادات الحيوية والتكاليف المرتبطة.

 

المصدر: http://www.medscape.com/viewarticle/808814?src=soc_stm_edit#1

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اكتب تعليقًا

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: